كثّفت أذرع الثورة المضادة من هجومها على الكويت، وترويج ادعاءات بأنها ستكون التالية بعد تونس، في إشارة إلى قرارات الرئيس قيس سعيد بتجمد عمل البرلمان وحلّ الحكومة.

وركزت التلميحات التي أطلقها مسئولون إماراتيون ومغردون محسوبون على محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي وحاكم البلاد الفعلي، على خطة لاستهداف "إخوان الدولة الخليجية" التي زعموا أنها ستكون التالية.

وخرج الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بتغريدة زعم فيها أن “ضربة…جديدة ..قوية… جاية لإخوان خليجيين”.

 

وأضاف لاحقاً بلغة وصفت أنها تحريضية: "التهاون في ردعهم… تفريط في الاستقرار".

واعترف صراحة بأنه يحوز معلومات على وجود خطة أعدت لاستهداف الاستقرار في الكويت، والنيل من الإخوان، من دون تقديم تفاصيل على مزاعمه.

كما كتب حسين مشربك رئيس دعم العمليات في مجموعة الإمارات دبي الوطني سابقاً: ”استيقظنا اليوم في تونس، وغداً بإذن الله في الكويت.. قولوا آمين”، وهي التغريدة التي استهجنها الكويتيون، وقام لاحقاً بحذفها بسبب الانتقادات التي تعرض لها.

وانتشر وسم #إخوان_الكويت، ونشط فيه عدد كبير من المسئولين والمغردين الإماراتيين، وتوحدت منشوراتهم في الإساءة للكويت، ونشر مزاعم عن تحركات لقلب موازين الأوضاع، وتصدير التجربة التونسية، لاستهداف الشرعية.

وانتقد الكويتيون الهجمة التي تتعرض لها بلادهم، واستهجنوا محاولة تسميم الوضع، وإثارة الفتن، والدعوة للانقلاب على المؤسسات الدستورية القائمة.

ودعا العديد من الكويتيين سلطات بلادهم لاتخاذ إجراءات تجاه الحملة التي تتعرض لها، وضرورة محاسبة الأطراف المثيرة للأزمة.

ودعا ناصر الدويلة عضو مجلس الأمة السابق والناشط الحقوقي سلطات بلاده للتحرك العاجل لوضع حد لمحاولات استهداف استقرار البلاد.

وكتب على صفحته الموثقة في موقع "تويتر": “ننتظر بيان من الديوان الأميري يبين بشكل جلي رفض الكويت لما قاله مشربك، وتمسك الكويت بدستورها ونظام حكمها الديمقراطي الذي نظمته المبادئ التي قام عليها المجتمع الكويتي منذ نشأة الكويت. فما قاله مشربك دعوة خطيرة للانقلاب على الشرعية الدستورية لا يجوز السكوت عنه بل أن تجاهله يُريب”.

كما خاطب شعب الكويت قائلاً: “استعدوا لمؤامرة مشربك هذا، والكلام لا يدفع البلاء عن حمى الأوطان، وكونوا مستعدين لتمزيق مشربك و المتآمرين معه من الداخل والخارج، دون أن تأخذكم بهم رأفة في أمن وطنكم واستقلاله، وتمسكوا بشرعيتكم  ودستوركم وحريتكم وعلى الباغي تدور الدوائر”.