أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، أنه عقد صباح يوم الأربعاء، اجتماع خبراء الاتحاد بهدف الإعداد لخارطة طريق المرحلة القادمة تحت إشراف الأمين العام للمنظمة، نور الدين الطبوبي، وبحضور أعضاء المكتب التنفيذي الوطني وثلة من خبراء المنظمة الاقتصاديين والسياسيين والاجتماعيين والقانونيين.

وبحسب بيان المنظمة النقابية الكبرى في تونس، فقد أكد الأمين العام "تعويل المنظمة على خبرائها وأصدقائها للاستئناس بآرائهم من أجل مصلحة الوطن وبلورة تصورات للمرحلة القادمة"، مبيناً أن "الاتحاد كان دوما مستعداً لكل الأوضاع التي تواجه بلادنا، وحريصا على تواصل الدولة والمحافظة على مكاسبها وإصلاح كل النقائص وهي كثيرة".

واستعرض الخبراء عدة قضايا مهمة تم خلالها تحديد رؤية وتصورات وأفكار لخارطة طريق، وسبق للاتحاد أن قاد الحوار الوطني في 2013 بين الفرقاء السياسيين، وانتهى إلى حكومة تصريف أعمال إلى غاية انتخابات 2014 وكتابة الدستور. ونال الاتحاد جائزة نوبل للسلام نتيجة جهوده مع عمادة المحامين ورجال الأعمال وحقوق الإنسان.

ومع اشتداد الأزمة السياسية منذ أشهر بين الرئيس سعيد وحركة "النهضة" وحلفائها، اقترح الاتحاد إجراء حوار وطني جديد تشرف عليه الرئاسة، إلا أن تلك الجهود لم تثمر بسبب تعنت كل الأطراف المخالفة.

وقالت جريدة "الشعب نيوز"، الناطقة باسم الاتحاد إن "هذا اللقاء يأتي تجانساً مع البيان الذي أصدره المكتب التنفيذي يوم 26 يوليو2021 والذي دعا فيه إلى ضمانات، رغبة من الاتحاد في تجاوز حالة الارتجال والبهتة وتأكيداً على أهمية الاستعداد للخروج من الأزمة". وأضافت أنه "ينتظر أن يتقدم الاتحاد بوثيقة في الغرض في الأيام القريبة القادمة".

في سياق آخر، يترأس الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأربعاء، اجتماعا مع قيادات عسكرية وأمنية، في أعقاب "تدابير استثنائية" أعلنها مساء الأحد وأثارت انقساما سياسيا حادا في البلاد.

وقالت الرئاسة، في بيان مقتضب، إن "رئيس الجمهورية قيس سعيّد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، يشرف اليوم الأربعاء بقصر قرطاج، على اجتماع أعضاء المجلس الأعلى للجيوش وقيادات أمنية عليا".