أكد الدكتور طلعت فهمي المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين على أن ما بعد طوفان الأقصى لن يكون كما كان قبله محذرا الحكام العرب والمسلمين الذين يمثلون 57 دولة، من غضبة الشعوب، ومؤكدا على ضرورة إداركهم لهذه الحقيقة، والقيام بمسؤولياتهم، وأداء أماناتهم.

وأضاف فهمي في لقاء له مع الإعلامي عبد الله الماحي على قناة وطن  أن واجب الوقت هو الاستمرار في معركة الوعي، والحشد، والتظاهر، والتجييش، والدعم،  والدعاء، وخوض غمار معركة التغيير مع الأفراد، والبيوت، والمجتمعات، والحكومات.

وأكد فهمي في معرض حديثه عن جذور الصراع مع الاحتلال أن الاستبداد هو الذي هيأ المناخ للاستعمار، وهو الذى قمع الشعوب، وهو الذى يمنع أهل فلسطين من الحركة، وهو الذى يمنع شعوب المنطقة من الالتحام مع المقاومين في فلسطين.

وذكر فهمي في هذا الصدد بكلمات الإمام البنا "إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التى تحاول هذا أو تدعو إليه إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور: إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لايعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ، وإيمان به، وتقدير له يعصم من الخطأ فيه، والمساومة عليه، والخديعة بغيره".
واستطرد مذكرا بكلمات الإمام البنا حين بلغته تضحيات الإخوان المجاهدين في فلسطين، فقال "لهم الله في ما ينتظرهم، إن معركتهم الكبرى لا تزال أمامهم مع الفجرة من حكامهم الذين يخشون الإخوان أشد من خشيتهم لليهود"

واستعرض في معرض إجاباته على أسئلة الإعلامي عبد الله الماحي أسباب حل جماعة الإخوان المسلمين والتي جاءت في إطار وقفتها البطولية وتصديها للاحتلال الصهيوني أثناء وجودها في الميدان سنة 1948، مؤكدا أن الإمام البنا قد نهج في قضية فلسطين نهجا عمليا، حيث قال: "إن الخطب و الاحتجاجات لن تجدي "، و بنى خطته على ستة محاور.

الأول: هو الوعي، والثاني الدعم المالي، والثالث تحريك القوى السياسية والشخصيات الوطنية المصرية والعربية، والرابع التنظيم والعمل المنظم، والخامس: رفض المشاريع والحلول الجزئية التي تعطي لليهود أي حق في فلسطين والضغط الشعبي والعملي على الحكومات لرفض ذلك، أما المحورالسادس فهو الجهاد والمناجزة والتدريب والتسليح وجمع السلاح.

وأكد فهمي أن هذا النهج قد آذى الصهاينة، فاجتمع سفراء انجلترا، وأمريكا، وفرنسا في فايد بالإسماعيلية، ورفعوا مذكرة إلى ملك مصر بضرورة حل جماعة الإخوان المسلمين.

لافتا النظر إلى أن الحرب والتضييق على جماعة الإخوان المسلمين ترجع لطبيعتها، التي تتمثل في قول مؤسسها "ما دام في فلسطين يهودي واحد يقاتل فإن مهمة الإخوان لم تنته".

وفي هذا الإطار تناول فهمي ما حدث مع الرئيس الشهيد محمد مرسي، الذي تم الانقلاب عليه ثم قتله قتلا بطيئا ممنهجا، وأكد أن ذلك إنما كان في إطار محاولات تصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الرئيس الشهيد قد حقق الردع للصهاينة دون سلاح كيميائي أو نووي، وجعلهم يحولون ربع ميزانيتهم للدفاع، وذلك على خلاف الموقف المخزى لحكومة الانقلاب، التي أغلقت معبر رفح، وتركت المساعدات مكدسة في العريش، ومنعت وصول الجرحى والمصابين بانتظار تعليمات الاحتلال.

رابط الحلقة: https://youtu.be/w4f9JtfG5K4